مدونة التجارة الالكترونية

9

البيك أصبح في الرياض ( بفضل التجارة الالكترونية ) !

مازن الضراب 27 أبريل 2012

مطلعم البيك

اتصل بي أحد الأصدقاء من أهل الرياض قائلاً : ” سأطلب من مطعم البيك ، هل تريد أن أعمل حسابك ؟ ”  . استغربت منه وبادرته بالسؤال الشهير : ” هل فتح البيك في الرياض – أمنية كل شخص يقيم في الرياض – ؟ “

الإجابة كانت بالنفي ، ولكنه قال لي هناك شخص ما تكفل بتدبير الوجبة !

دفعني الفضول للتعرف أكثر ، حتى اكتشفت أن القائمين على هذا العمل يعملون عملاً منظماً واستعانوا بالإنترنت كوسيلة لتسويق خدماتهم . في هذه التدوينة سنستعرض كيف استطاع ٣ شباب سعوديين من اقتناص فرصة بإمكانات بسيطة وبدء مشروع ملامحه تدل على نجاح – ولو على صعيد الخبرة الشخصية –

القصة بدأت لحل مشكلة وإشباع حاجة موجودة وهي :  افتقار أهل الرياض لسلسلة مطاعم الدجاج الشهيرة ” البيك “ . وملاحظة مؤسس الموقع لركاب رحلات جدة خلال تردده المستمر بين الرياض وجدة ، أن عدد لا بأس به من الركاب يأتي محملاً بكراتين وأكياس للبيك يحملونها معهم إلى جانب أمتعتهم حتى أصبحت أشبه ما تكون باللزمة !

عندها لاحت في الأفق فكرة لصاحبنا (المبادر) بأن هناك طريقة أفضل للتعامل مع هذا الموضوع . هذه فرصة سانحة للاقتناص . وفعلاً ، بدأ الشاب بما يُحسن ، وكان شغفه الأساسي هو التسويق عبر قنوات التواصل الاجتماعي .

أنشأ حساباً على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بعنوان  ” البيك في الرياض ” وبدأ بتصميم نموذج طلب بسيط في صفحة تجدونها هنا ، وبدأ بتلقي طلبات الناس !

انهالت الطلبات على صاحبنا ، والذي لم يصرف (ريالاً واحداً) في الإعلان ، وبدأ الضغط يزيد حتى وصلت في ذروتها إلى قرابة الـ ١٨٠ طلبية يومياً ، عندها بدأ صاحبنا يفكر بجدياً في الموضوع .

الحساب لم يمضِ عليه أكثر من شهر ، وعند سؤال صاحبنا صاحب الفكرة والقائم عليها عن السبب الذي دعاه لذلك أجاب : ” أريد أن أجرب ما تعملته حول تطويع استخدام الشبكات الاجتماعية في مجال الأعمال ، كما أني فكرت بجدية أن هناك طريقة أفضل للقيام بهذا الأمر ” .

هناك العديد من مواقع المطاعم ، والتي تقوم بتوصيل الطلبات عبر الإنترنت قد يكون أشهرها : موقع أطلب . ولكن ما فعله صاحبنا ، كان عبارة عن تطبيق ” ليّن ” للمشروع – Lean startup وإخضاعها للاختبار . كما أنه ركز على تقديم قيمة مُضافة جديدة وهي بالتركيز على منتج غير موجود عوضاً عن التركيز على عنصر ” الراحة والرفاهية ” فقط .

صاحبنا يواجه مشاكل وتحديات شديدة ، خاصة في مسألة الشحن ، لكن ذلك لم يُوقفه عن إكمال مسيرته وتفكيره بجدية في التوسع .

من الدروس المستفادة من تجربة ” البيك في الرياض ” :

  • ابدأ صغيراً ثم اكبر : لا داعي للمبالغة في التخطيط والبناء والتعقيد . صاحبنا بدأ بشكل بسيط جداً وبتكلفة قد تكون ” صفر ريال ” والهدف الأساسي كان معرفة الإقبال على الفكرة .
  • التطبيق – البسيط / الليّن – يغنيك عن دراسات الجدوى والدراسات التسويقية ! : صاحبنا قام بتجاهل التخطيط المبالغ فيه للمشروع – كونه لا يتطلب رأس مال عالي – وركز على التنفيذ بأبسط الطرق والتطوير المستمر على الفكرة على الخط .
  • في التجارة الالكترونية ، التقنية لا تهم كثيراً عندما يكون لديك المنتج ” المناسب “ : نعم التقنية لا تهم ، فالناس ستصل لك . نرى كثيراً من الناس لا يزالون يشترون عن طريق المنتديات أو حتى عن طريق برامج التواصل في الهواتف المحمولة مثل WhatsApp و WhosHere ، لأنهم يجدون هناك ، ما لا يجدونه في غيره . حينما تكون تقدم منتج متوفر ، سواء في الأسواق المحلية أو العالمية ، سيصبح الأمر بالنسبة لك ” أصعب ” في تسويق المنتج وستحتاج إلى وقت أطول لبناء الاسم أو ثقة العميل .
  • لا تشغل نفسك كثيراً بالاحتمالات وبناء الحواجز المانعة للبدء : البداية والعمل ، هي طريقتك الوحيدة للإجابة على مخاوفك ! ، صاحبنا كان أمامه تحديات كبيرة مثل ” هل سُتقام عليه دعوى من البيك ؟ ” – ” هل ستمنع شركات الشحن طلبياته ؟ ” – ” هل سيرفض المطعم تسليمه الوجبات الكثيرة ؟ ” .. إلخ .. تجاهل كل ما سبق وبدأ . وعندها فقط ستظهر له الإجابات ! وحينما تظهر لك إجابة قد تعطل عملك .. عندها اشغل نفسك في إيجاد البدائل والحلول – وهي كثيرة إن كنت ستتحلى بعقلية مرنة – .
  • أحسن وسيلة للتعلم هي التجربة : قد يغلق صاحبنا الحساب بعد شهر لأي سبب ، وقد يكبر الموقع ويستمر فيه سنة أو أكثر ! – أياً يكن الجواب – فصاحبنا استفاد في جميع الأحوال بخبرة عملية في أكثر من مجال : التسويق ، إدارة سلاسل الإمداد وغيرها من العلوم النظرية التي لن يستفيد منها صاحبها حتى يطبقها في بيئته .
  • التجارة الالكترونية عبر الشبكات الاجتماعية ذات وقع كبير : صاحبنا اعتمد بشكل أساسي في تسويق منتجه على ” تويتر ” فقط وبدون الاستثمار في الإعلانات المدفوعة . وكان التواجد والتفاعل – وحده – كفيل بتحريك العمل على الحساب وزيادة المبيعات . الشبكات الاجتماعية رافد في غاية الأهمية لأصحاب المتاجر الالكترونية .

وأنتم ، ماذا استفدتم من تجربة البيك في الرياض ؟

(9) من التعليقات

  1. اشكرك اخي الكريم على هذه المقالة المشجعه للشباب و لبدء الاعمال الصغيرة من خلال ابسط الافكار و الاصرار على النجاح. لكن لدي نصيحة و هي ان ما يقومون به هؤلاء الشباب هو التعامل مع مواد غذائية حساسة قد تؤدي لا سمح الله الى تعريض سلامة الناس للخطر. هناك علم للغذاء عليهم اما تعلمه او استقطاب من يفيدهم لتاكيد سلامة هذا الغذاء في كل نقطة خطرة الى حين استلامه من قبل الزبون. ارجوا منهم اخذ نصيحتي هذه فورا و تاجيل عملهم هذا الى حين ايجاد اسلوب علمي يحمي الناس من الاذى. والمفضل ان يعملوا تحت رقابة صحة البيئة في الامانة ليحموا انفسهم من المساءلة اذ ان اول احتياج لنجاح اي مشروع هو التاكيد على اتباع قوانين الجهات الرسمية. علما انه لا يوجد لديهم اي تصريح للقيام بذلك اما من وزارةالتجارة او وزارة البلدية و القروية او شركة البيك. والله ولي التوفيق

  2. تنبيهات: مدونة قيم » مدونة قيم إستكشف ماحولك بألذ الطرق! » البيك في الرياض.. ومنوعات أخرى

  3. السلام عليكمورحمة الله وبركاته
    التجارة الالكترونية اصبحت شيء ضرورى وملح لان العالم اصبح كالقرية الواحدة والجود فى المنتج لاتحدها الفواصل الجغرافية والساسات الدوليه اذ ان النتج الجيد سواءا كان خدمة او سلعة هى التى يسعى لها الزبون محلية كانت ام اقليمية او دوليه , لذلك على الشباب الثلاثة التركيز على الجودة والمثابرة عليها فمن السهولة الوصول الى القمة ولكن من الصعوبة الثبات عليها , بارك الله لاصحاب المنتج وادعوهم الى خلق مساحات أوسع للتسويق خارج نطاق المملكة السعودية فنرحب بهم فى السودان

  4. الفكره ممتازه ولكن اذا لم تطور فمصيرها الفشل حاليا هي اقرب الى الهوايه وعدم الاحتراف

    عملت فتره في سوبرماركت الاكتروني. يوجد سوبر ماركت عادي وله موقع على الانترنت.
    للاسف المبيعات كانت لا تتجاوز العشرين طلب اسبوعيا
    الحمد لله بعد تغيرات اجريتها اصبحت الطلبات اكثر من 60 يوميا.
    اذا اي شخص بريد افتتاح مشروع بافكار مشابهه انا مستعد لدعمه بالخبره والنصائح والتوجيه والمواكبه بشكل مجاني تبرع وفقط لدعم المحتوى العربي

أتركوا تعليقا

سجلوا دخلوكم الى حسابكم

لم تتمكنوا من تذكركلمة مروركم ?

تسجلوا معنا