مدونة التجارة الالكترونية

5

بين ابتكار مشاريع الويب واستنساخها ، من ينجَح ؟

مازن الضراب 31 يناير 2011

يكرر كثير من الناس ويتساءلون : متى تظهر مشاريع ويب من المنطقة العربية أو حتى من الشرق الأوسط تنافس المشاريع التي تخرج من أمريكا وكندا وأوروبا ؟

وإجابة هذا السؤال تكون باستشراف حال الدول المتقدمة من العالم الأول وحال الدول في العالم الثالث. و بدون الدخول في دوامة من التبريرات والمقارنات تبرر أسباب عدم ظهور مشاريع عربية مبتكرة ، قد يكون الحل الأمثل لكثير من يرغب في بدء مشروع ويب – عربياً – أن يستنسخ فكرة موجودة ومطبقة في منطقة جغرافية أخرى .

نناقش في هذه التدوينة بعضاً من تلك الدوافع مع استعراض أمثلة من واقعنا .

  • تقليل نسبة المخاطرة : فكثير من المواقع الرائدة هناك ، وخلال فترة تأسيسها مرت بفترة مخاطرة عالية ، تنصب تلك المخاطرة على : تبني المستخدمين للموقع أو الخدمة المطروحة بالدرجة الأولى ومدى نجاحها . في حالة المواقع المستنسخة ، نسبة المخاطرة تقل على الشخص الذي سيحاول استنساخ الفكرة في منطقة جغرافية أخرى . مما أيضاً يدعو إلى تقليل نسبة المخاطرة هو تلافي ” الأخطاء ” التي وقع فيها صاحب الفكرة المبتكرة في تأسيس المشروع أو تشغيله .

مثال/ بعد نجاح موقع ” قروبون الأمريكي – للكوبونات الخاصة بالإنترنت ” ، ظهرت مجموعة من المواقع العربية تستنسخ الفكرة مع تعريبها ، مثل موقعي / كوبون . كوم و قونابت .

موقع جونابت ، النسخة العربية المستنسخة من موقع قروبون الشهير

موقع جونابت ، النسخة العربية المستنسخة من موقع قروبون الشهير

  • تقليل التكاليف : وفي الغالب يكون هذا هو المحرك الأساسي لكثير من يقومون بمشاريع يتم فيها استخدام نفس نمط المواقع المبتكرة ، يقومون باللجوء إلى مبرمجين مستنسخين لنسخ الفكرة – cloning. كثير من هؤلاء المبرمجين يكونون قد جهزوا مسبقاً مواقع أو سكربتات جاهزة – of the shelf لإعادة بيعها على من يريدها بمبالغ أقل بكثير فيما لو تم برمجة تلك المواقع من الصفر أو ابتكار مواقع أخرى جديدة .

مثال / هذه الشركة تقدم خدمة بيع سكربتات تطابق في عملها موقع يوتيوب ، مواقع التعارف ، وهنا شركة أخرى تقدم منتج خاصة للشبكات الاجتماعية .

  • احتمالية الاستحواذ : يبني كثير من أصحاب المواقع تطبيقه أو مشروعه لغرض أن يتم الاستحواذ عليه من الشركة الأم ، لغرض التوسع الجغرافي . ويحاول صاحب الموقع المُسنسخ العمل بطريقة تشابه عمل الشركة الأم وتقديم موقعه على أنه – النسخة المُشابهة – للموقع الأم في المنطقة الجغرافية المُستهدفة . عملية الاستحواذ ، أمر وارد ومطروح عند كثير من الشركات التي تنوي التوسع والهدف الأساسي منه للشركة الأم هو الاستعانة بفريق العمل القادر على فهم طبيعة المستخدمين في المنطقة والتواصل معهم – بلغتهم – وهذا بدوره يختصر عمل سنوات عديدة فيما لو قررت الشركة البدء من الصفر .

شعار موقع ياهو بعد استحواذه على موقع مكتوب

شعار موقع ياهو بعد استحواذه على موقع مكتوب

مثال / موقع ” مكتوب ” العربي ، تم الاستحواذ عليه وعلى بعض الخدمات التي يقدمها مقابل ملايين الدولارات من قِبَل شركة ” ياهوو ” .

ويبقى القرار بشأن ابتكار موقع جديد – يقلده الآخرين –  أو تقليد موقع – مُبتكر – قراراً استراتيجياً لدى كثير من الشركات والجهات وترصد له ميزانيات عالية للبت فيه . ولكن أيهم يملك نسبة أكبر من النجاح ؟ الإجابة ستكون بمتابعة حال المواقع التي ذكرناها ومدى صمودها مع الزمن .

(5) من التعليقات

  1. تنبيهات: Tweets that mention بين ابتكار مشاريع الويب واستنساخها ، من ينجَح ؟ | مدونة التجارة الالكترونية -- Topsy.com

  2. شكرا لك

    عنوان التدوينه هنا غير منطقي و كنت اتمنى لو أستخدمت العنوان الذي وضعنه في تويتر و هو المنطقي وهو الذي يجن ان يتم الحديث عنه حيث ان العنوان يقول “بين ابتكار مشاريع الويب واستنساخها ، من ينجَح ؟”

    هل يعقل مثلا ان لا ينجح المبتكر و صاحب الفكره الاصليه و أول مطبقيها بينما ينجح المقلد ؟

    هذا يعتمد على تعريفك للنجاح او بالأصح تعريف صاحب الخدمه للنجاح من عدمه فالنجاح هنا نسبي

    عملية نسخ المواقع عملية متخلفه لا تدل على مهنية الشخص او حرفيته مهما سقت لها من مببرات ك “نسبة المخاطرة” وما الى ذلك بل هي عجز عن التفكير و محاولة عدم أستهلاك تلافيف الدماغ و مع ذلك فهي تنجح و كما فلت النجاح نسبي و لربما تدر عليه الاف معدوده كل شهر و لكنها في النهايه هي ناجحه بالنسبة له و هذا هو السبب وراء التقليد و هو ان المقلد يعلم يقينا انه لن يصل الى صاحب الفكره الأصليه بل ان هذا ليس مبتغاه من الاصل وانما يبحث عن مايسد رمق عيشه

    أا بخصوص موقع مكتوب الذي ذكرته الحقيقه ان مواقع مكتوب ليست اكثر من منتديات ولا يوجد بها اي أبتكار و لا هم يجزنزن و أستحواذ ياهو لم يكن على المضمون ابدا و انما على القيمه الأعلانيه التي يمكن ان تجنيها الشركه نسبة الى عدد الزوار الهائل

    بل أن مكتوب لو كان موقع باللغه الأنجليزيه لجلس صاحبه عشرات السنين خلف القضبان و لتم أغلاق جميع سيرفراتهم نتيجة الكم الهائل من المواد المقرصنه التي هي في الاساس المحرك الاول لزوار لديهم و لهذا السبب ياهو نفسها الى الان لم تغلق او تنظف هذه المواقع من المواد المقرصنه لعلمهم انه بدونها لن يكون هناك زوار

    أذا ما المشكله هل هي في عقولنا مثلا ؟ هل نحن غير قادريين على ان نصنع شيء جديد و مفيد ؟ بالطبع لا و المسألة ليست خلل جيني يوجد عندنا و غيرنا لا و انما هي مسألة مؤسسات تتبنى و تستثمر و تطور و تساعد و تترجم و مراكز بحوث تعمل ليل نهار و الأبتعاد عن التفليد حتى في وسط الشباب و لاحظ ان نتيجة الأبتعاد عن التقليد تلزم ألتفكير بشيء جديد و من هنا تأتي الأفكار الذهبيه

    مقالك رائع شكرا لك واسف على الأطاله

  3. يعطيك العافيه عزيزي ،،

    حاليا نحن نحتاج الى تقليد ولكن بإسلوب محترم ليس خبط لزق وبس ! لأننا لم نصل الى مرحلة الإبتكار بعد ونحتاج وقت لذلك .

    لذا ارى اننا نحتاج الى التقليد ولكن لا يوجد لدينا للأسف حتى الآن تقليد ناجح الا فيما ندر ونحتاج الى تكثيفه بشكل اكبر في الفتره المقبله خلال السنوات الخمس على الاقل بعدها نبدأ نبتكر ونظهر بأفكار .. لأنك لا تستطيع ان تصعد للدور الثالث قبل الثاني ! وهذا ما يحاوله البعض فالعالم كله سار على نهج واحد ..

    تقليد >> ابتكار >> اختراع

    اليابانيين والصينيين وغيرهم من الأمم بدأت هكذا ونحن الأن يجب ان نفعل مثلهم علينا ان نقلد ثم نقلد ثم نقلد ولكن نأخذ التقليد من الناحيه الإيجابيه وليست السلبيه .

    مثلا فكرة تقليد الكوبونات الخاصه بالانترنت .. جدا رائعه ونجحت حسب قرأتي لبعض الإحصائيات مؤخرا وهذا ما نحتاجه فعلا .. ان نقوم بالتقليد .

    لماذا نُقلد ؟؟

    البعض ينتقص وضد التقليد ولكن نحن نحتاجه إليه وبقوه حاليا لأسباب كثيره اولها ..

    – البيئه المحيطه حتى الآن ليست مقتنعه بجدوى الانترنت وانه قد يستثمر فيه ( الوضع بدأ في التغير ولكن يحتاج وقت طويل ) .

    – في حال قمت بالتقليد تبدأ تفتح لك افاق جديدا للعمل وقد تبتكر امور جديده ولكن المشكله اننا نريد من البدايه ان نبتكر ونحن لم نفعل اي شئ ! والبيئه المحيطه لا توجد بها الا امثله قليله للشركات الناجحه على الانترنت فهذا سوق ناشئ جدا – على الاقل عربيا – ومتجدد وسريع جدا في التغيرات .

    قد اطلت واعتذر عن ذلك .. شكرا لكم على التدوينه الجميله

  4. من وجهة نظري “الغاية تبرر الوسيلة”
    مادام في النهاية سيكون هناك نجاح سواءا استنسخت الفكرة أو ابتكرتها لايهم, أما عن علاقة الاستنساخ بالابتكار أوافق الأخ فهد في رأيه في أن “الاستنساخ يولد ابتكار”.

    ويعطيك العافية على هذه التدوينة.

أتركوا تعليقا

سجلوا دخلوكم الى حسابكم

لم تتمكنوا من تذكركلمة مروركم ?

تسجلوا معنا