مدونة التجارة الالكترونية

9

العالم بلا أوراق مع التجارة الالكترونية !

مازن الضراب 19 نوفمبر 2010

أحد أبرز أهداف التجارة الالكترونية – أو الأعمال الالكترونية – هي في تحويل الطرق المعتادة لأداء الأعمال وتحويلها – باستخدام التقنية – إلى صورة الكترونية .  هذا بدوره سينعكس إيجابياً على سرعة الأداء ، التكلفة وغيرها من المميزات الأخرى .

القرص المضغوط بمساحة 4 قيقا ، بإمكانه تخزين آلاف الكتب في مكان صغير جداً

القرص المضغوط بمساحة 4 قيقا ، بإمكانه تخزين آلاف الكتب في مكان صغير جداً

هذه التدوينة تناقش فكرة الاستغناء عن الأوراق ، والاعتماد على التقنية وأهم الأسباب التي تدفعنا إلى تبني مثل هذا الأمر بشكل أفضل .

  • فاعلية أكبر : ونقصد بالفاعلية هنا هو سرعة الوصول إلى المعلومة والدقة في إتمام ذلك . في السابق ، كان البحث عن المعلومة إن كانت في هيئة ورقية يتطلّب وقت طويل للبحث نظراً لضرورة تدخل العنصر البشري في عملية البحث واستخراج المعلومة . الآن ، الحاسوب – بالأتمتة – سهّل عملية الوصول للمعلومة ، وأصبح بالإمكان استدعاءها في لمح البصر . تقنيات مثل : قواعد البيانات ، وخوارزميات البحث كلها ساعدت على الوصول للمعلومة .مثال / في إدارة المحفوظات والوثائق في المملكة العربية السعودية – وزارة المالية –   ، كانت تستغرق عملية الوصول إلى مستند قديم من 1-3 أيام عمل . وإذا كانت المعاملة أو الوثيقة مستعجلة فعندها يحدث استنفار في الإدارة ويعمل أكثر من موظف . صالح الضراب ، مدير الإدارة ، والشخص الذي أدخل نظام الأرشفة الالكتروني ، يقول : ” بعد إدخال نظام الأرشفة الالكتروني ، اختصرنا عملية الوصول للمستندات إلى قرابة 2-4 ساعات ” .
  • تكلفة أقل : والتكلفة هنا تشمل تكلفة الطباعة ، والتي بدورها تنقسم إلى تكلفة الورق وتكلفة الأحبار والطباعة . إلى جانب ذلك ، تأتي مسألة التوزيع وتوصيل تلك الأوراق إلى المستهلكين . مع التقنية والنسخ الالكترونية من تلك النماذج أو المستندات ، لن يتم طباعة إلا ما ستكون الجهة بحاجة إلى طباعته ، بالإضافة إلى أن الوثائق ستكون متوفرة في مواقع الجهات أو في هيئة الكترونية يمكن تحميلها من قبل المستهلك دون الحاجة إلى توزيعها فيزيائياً .
  • حماية وأمان أكثر : في حين يتردد الكثيرين من الإقدام على التحوّل إلى عالم بلا أوراق بسبب ارتفاع نسبة المخاطرة ، قد يكون الأمر على العكس تماماً . يختلط في ذهن الكثيرين أن أمن المعلومات يقتصر على عنصر : الوصول للمعلومة ، بينما مفهوم أمن المعلومات يتعدى ذلك ليشمل : حماية المعلومات من الوصول الغير مشروع (السرية) ، تعديل تلك المعلومات (السلامة) وأيضاً بعدم تمكين الوصول إليها (التوافر) .مثال / أثناء حرب الخليج عام 1990م ، أصيب مبنى الأحوال المدنية في الرياض بإحدى الشظايا والتي أدّت إلى فقدات آلاف الوثائق في المبنى . عملية نقل تلك الوثائق تطلب وقت وجهد طويل ولم يكن بالإمكان نقلها إلى أماكن آمنة . الآن ، تخيلوا لو أن الوثائق كانت مخزنة بهيئة الكترونية ، كان سيكون بالإمكان عمل نسخ احتياطي في مكان مختلف ( سويسرا مثلا ً :) ) في فترة بسيطة .

كيف يمكن البدء ؟

لحسن الحظ ، يمكنك البدء فوراً . بدءاً من النماذج الورقية ، يمكنك تحويلها إلى هيئة الكترونية – كلياً – أو حتى جزئياً . نقصد بكلياً هنا ، تحويلها إلى نماذج الكترونية يمكن تعبئتها وإرسالها ومتابعتها الكترونياً دون الحاجة إلى طباعتها . أما التحوّل الجزئي ، فيكون بإتاحة هذه الوثائق بشكل الكتروني وإتاحة تحميلها للمستفيدين ليقوموا بتعبئتها ثم طباعتها .

التوجّه نحو ” مكاتب بدون أوراق ” توجّه أصبح الآن عالمياً ، خاصة مع نشاط كثير من المؤسسات التي تنادي بأن نكون نحن البشر أصدقاء للبيئة وأن نتوقف عن ” قطع الأشجار ” لاستخدامها للورق .

إلى جانب ذلك ، دعم هذا التوجّه بابتكار أجهزة كثيرة ” الأجهزة اللوحية مثلاً ” ، ساعد في نشر ثقافة الكتب الالكترونية والمستندات الغير ورقية . الثورة بدأت بمنتج أمازون – الكندل – والآن تتابعت الأجهزة اللوحية بدءاً بالآيباد ، وانتهاءاً بقارئ الكتب “نو” .

في هذه المدونة تعرضنا لمواضيع كثيرة تُسهم في تقليص الاعتماد على الورق ، فمثلاً تحدثنا عن أنظمة تدفق المعلومات وكيف أنها أسهمت في تسريع إجراءات العمل والاستغناء عن الورق . وتحدثنا أيضاً عن الحكومة الالكترونية ، والتي إن تحولت بكافة أجزاءها ستشكّل نقلة نوعية في الأعمال الالكترونية والاستغناء عن الورق .

اليوم لفت نظري إعلان في إحدى الصحف الأسترالية ، عن إصدار تطبيق لجهاز ” الآيباد ” لتصفح الصحيفة الكترونياً وذكر مميزاته !

صورة لإحدى الصحف الورقية تعلن فيها عن تطبيق الآيباد لتصفح الصحيفة الكترونياً

مارأيكم ، هل سيأتي يوم نعيش فيه بدون ورق ؟

(9) من التعليقات

  1. لا أعتقد سيأتي يوم نعيش فيه بدون ورق لعدة أسباب:
    1- الانترنت موجود لمدة تزيد عن عشر سنوات ولم تقل القيمة المعنوية للورق. المزايا الثلاث التي ذكرتها تحققت وما زالت تتحقق : فاعلية أكبر، تكلفة أقل، حماية وأمان. لكن الحضور الورقي موجود وبقوة.
    2- انعكست الأتمتة إيجاباً على سرعة الأداء وهذا لا شك فيه لكن هناك رفض متواصل من قبل العاملين في بعض الجهات الحكومية للعمل على الأجهزة الحديثة ، الرفض طبيعي كون الأغلبية قد تجاوزوا سن الثلاثين لكن إن لم تتخذ الحكومة إجراءات قوية وتدرّب جميع العاملين على استخدام الحاسب الآلي فستظل الأوراق متكدسة.
    هناك توجه -وإن كان بطيئاً- نحو حكومة الكترونية لكن بكل صراحة لا أظن أنه سيصل لمرحلة مرضية إلا بعد خمس إلى سبع سنوات على الأقل!
    3- التسويق الالكتروني يعمل جنباً إلى جنب مع التسويق بالطرق التقليدية ، لأن التسويق الالكتروني يستهدف شريحة عريضة من المجتمع لكن لا تزال هناك شريحة أخرى مهمة تعتمد على الورق.
    4- كثير من الشركات تستعين بخبراء تحليل كتابة اليد عند عملية اختيار الموظف الجديد ، نموذج التوظيف موجود الكترونياً يجب أن تطبعه ثم تعبئه بخط اليد ثم ترسله عبر الايميل للشركة.
    والتقديم للوظيفة لا يزال بالأوراق !

    ختاماً ، أعتقد أن الورق سيقتصر على الضروريات فقط بعد مدة لا أعلم بالضبط متى ستكون ، لكن أتمنى تقليل استخدام الورق لتخفيف عمليات قطع الأشجار والإساءة للبيئة.
    شكراً على التدوينة التي حفّزت عقلي على التفكير :)

  2. مقالة رائعة , استخدام التقنية بدل الورق بيساعد في تنظيم كثير من الأمور في حياتنا تقريبا , بدأنا نستخدمها بشكل ملحوظ في حياتنااليومية صرنا نخزن ملاحظاتنا واشياء اخرى بستخدام تطبيقات الموبايل بدل الاوراق . لكن ما اقدر اتخيل العالم بلا اوراق , مثلا طلاب الجامعات والمدارس هل بيقدرون يستغنوا عن الاوراق والمذكرات الدراسية الورقية؟
    وكمان احس ان تأثير الورق على العين اخف من تأثير الاجهزة الالكترونية مثل الكمبيوتر ,يعني بيكون العالم بلا اوراق ويصير بنظارات طبية.

  3. تنبيهات: الآيباد يتحدى الأوراق – منتدى التنافسية أنموذجاً  | مدونة التجارة الالكترونية

أتركوا تعليقا

سجلوا دخلوكم الى حسابكم

لم تتمكنوا من تذكركلمة مروركم ?

تسجلوا معنا